حسان الوتاري

هل تسعى الدول إلى الهيمنة أم إلى الأمن؟

هل تسعى الدول إلى الهيمنة أم إلى الأمن؟

هذا هو جوهر الخلاف بين النظرية الواقعية الهجومية والواقعية الدفاعية..

ترى الواقعية الهجومية (Offensive Realism) أن بنية النظام الدولي الفوضوية تدفع الدول لتعظيم قوتها باستمرار، والسعي إلى الهيمنة الإقليمية. ويمثّل هذا الاتجاه أساساً في أعمال جون ميرشايمر.
بينما
تؤكد الواقعية الدفاعية (Defensive Realism) أن الدول لا تسعى إلى القوة لذاتها، بل إلى قدرٍ كافٍ من الأمن، حيث إن الإفراط في القوة قد يثير تحالفات مضادة ويقوّض أمن الدولة.
في الواقعية الهجومية تُفترض النزعة التوسعية باعتبارها استجابة عقلانية للفوضى الدولية. أما الواقعية الدفاعية فترى أن التوسع المفرط غالباً ما يكون مكلفاً وغير عقلاني استراتيجياً.

ماذا عن معضلة الأمن الدولي؟

وفق الواقعية الهجومية، الأمن يتحقق عبر تعظيم القوة النسبية والهيمنة. بينما في الواقعية الدفاعية يتحقق الأمن عبر توازن القوى والردع دون السعي للهيمنة.
تفسّر الواقعية الدفاعية "معضلة الأمن" باعتبارها نتيجة لسعي الدول إلى الأمن. أما الواقعية الهجومية فترى أن السعي للقوة يتجاوز مجرد الدفاع.